*بقلم: نضال شهاب*
نعم، باراك معه حق!
فلولا الصمت المريب، والانبطاح المهني، والتخلي عن شرف الكلمة،
لما تجرّأ مبعوث أميركي على إهانة الصحافيين بهذا الشكل السافر.
اليوم، في مؤتمر صحفي وقح، تقيأ توم باراك تقيء بألفاظ تشببه بحق الصحافة والصحافيين، دون أن يجد من يوقفه،
أو حتى يعترض.
كنا ننتظر ردًا... كلمة، وقفة، انسحابًا، غضبًا، أي موقفٍ يُعيد إلى الصحافة بعضًا من كرامتها، كما فعل الصحافي الحر منتظر الزيدي ،
عندما رمى بحذائه في وجه جورج بوش في لحظة لا تُنسى من التاريخ الإعلامي المقاوم.
نعم، نرفع القبعة لمنتظر الزيدي مجددًا، لأنه لم يساوم، لم يصمت، لم يبتلع لسانه ولم تخنه يده .
أما ما حصل اليوم، فلا يمثل إلا سقوطًا جماعيًا لمن استقبل الإهانة بابتسامة باردة
أو صمتٍ خانع.
باراك، معه حق.
فلو كان بين الحضور صحافي واحد يحمل حرارة الكلمة وشرف المهنة،
لما خرج من فمه ما تقيّأه من عبارات سوقية ومهينة.
باراك، معه حق.
لأن الصحافة حين تصمت، تُهان.
وحين تخاف، تُداس.
وحين تتخلى عن واجبها، تتحول إلى صورة بلا روح.
باراك، معه حق.
لكن العار... ليس عليه وحده.


